حبيب الله الهاشمي الخوئي
36
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ويتيسّر ، وشبّه عليه السّلام الأمل بفرس شموس لا بدّ من ضبط عنانه وصدّه عن الجرى إلى حيث يشاء ، فمن ألقى عنانه وأرسله وجرى معه فحاله كحال من ركب فرسا شموسا فأرسل عنانه يركض حيث شاء ، فلم يلبث أن يعثر أو يقع في بئر ويهلك راكبه . الترجمة هر كه با آرزو همعنان رود ، بمرگ ونابودى رسد . هر كه با آرزو رود سركش مرگ گويدش اى فلان دركش التاسعة عشرة من حكمه عليه السّلام ( 19 ) وقال عليه السّلام : أقيلوا ذوى المروءات عثراتهم ، فما يعثر منهم عاثر إلَّا ويد الله بيده [ يده بيد الله ] يرفعه . اللغة ( أقلته ) البيع إقالة وهو فسخه - صحاح - أقال إقالة الله عثرتك : أنهضك من سقوطك ، ومنه الإقالة في البيع - المنجد . ( المروءة ) كمال الرّجولية - المنجد - ( العثرة ) جمع عثرات : السقطة - المنجد . الاعراب عثراتهم مفعول ثان لأقيلوا ، عاثر فاعل يعثر وتنكيره لإفادة العموم ويد الله بيده ، جملة مبتداء وخبر يفسّره قوله : يرفعه . المعنى أصحاب المروءة محبوبون عند الله والنّاس لأنّ المروءة خلق حسن وسماح وعفّة وخدمة وإعانة للنّاس . قيل للأحنف : ما المروءة قال : العفّة والحرفة ، تعفّ عما حرّم الله وتحترف